ابن حبان

14

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

" فما منعك أن تفتحها علي " 1 [ 1 : 84 ]

--> 1 رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني في " الكبير " " 13216 " ، والبيهقي 3 / 212 ، من طريق هشام بن عمار ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود " 907 " في الصلاة : باب الفتح على الإمام في الصلاة ، ومن طريقه البغوي " 665 " عن يزيد بن محمد الدمشقي ، عن هشام بن إسماعيل الحنفي الفقيه ، عن محمد بن شعيب ، به . قال ابن أبي حاتم في " العلل " 1 / 77 عن أبيه : هذا وهم ؛ دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث ، نظرت في بعض مصنفات محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب عن محمد بن يزيد البصري عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فترك آيةً ، هكذا مرسل ، ورأيت بجنبه حديث عبد الله بن العلاء عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صلاة الليل ، فقال : " مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح . . . " فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء وبقي إسناده ، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري ، فصار متن محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر " في المطبوع : زيد وهو تحريف " وهذا حديث مشهور ، يرويه الناس عن هشام بن عروة ، فلما قدمت السفرة الثانية ، رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب ، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه ، فقلت له : يا أبا الوليد ! ليس هذا من حديثك . فقال : أنت كتبت حديثي كله ؟ فقلت : أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر ، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب ، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب فكتبت لك مسنده . فقال : نعم ، هي عندي بخطك ، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم ، فسكت . وقال ابن حجر في " النكت الظراف " 5 / 357 تعقيباً على كلام أبي حاتم هذا : وقد خفيت هذه العلة على ابن حبان فأخرج هذا الحديث في " صحيحه " من رواية هشام بن عمار ، عن محمد بن شعيب ، به . قال شعيب : ولو سلمنا لأبي حاتم هذه العلة فيكون الحديث مرسلاً صحيحاً ، ويتأيد بحديث المسور المتقدم ، وبقول أنس فيما رواه الحاكم في " المستدرك " 1 / 276 وصححه والذهبي من طرق يحيى بن غيلان ، عن عبد الله بن بزيغ ، عن أنس قال : كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما ما رواه أبو داود " 900 " من حديث علي مرفوعاً " يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة " ففي سنده الحارث الأعور ، وهو ضعيف ، وروي عن علي نفسه بخلافه ، فقد روى ابن أبي شيبة 2 / 72 عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه أنه قال : إذا استطعمكم الإمام فأطعموه . يريد : إن تعايا في القراءة فلقنوه . قال البغوي في " شرح السنة " 3 / 159 - 160 : واختلف الناس في الفتح على الإمام ، فروي عن عثمان وابن عمر أنهما كانا لا يريان بأساً وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن ابن مسعود الكراهية في الفتح على الإمام وكرهه الشعبي ، وسفيان الثوري وأبو حنيفة . وانظر " مصنف ابن أبي شيبة " 2 / 71 - 73 .